سحر منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع

سحر منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع

منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع … أتعرف قصتها؟!

منارة الإسكندرية أو الفنار كانت واحدة من أروع عجائب الهندسة المعمارية في العالم القديم وتمثل قمة الإبداع في العصور القديمة.

وعلى الرغم من أن المنارة لم تعد موجودة اليوم إلا أن قوتها المعمارية وجمالها الفني لا يزالان يعيشان في التاريخ… وفي هذا المقال سوف نأخذك في رحلة عبر تاريخ منارة الإسكندرية وأسباب تميزها كأحد عجائب الدنيا السبع.

لماذا صُنفت منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع؟

منارة الإسكندرية لم تكن مجرد منارة عادية بل كانت رمز للتفوق الهندسي والتقني في العصور القديمة وصُنفت منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع بسبب ضخامتها ودقتها المعمارية التي جعلتها تتفوق على كل المعالم في ذلك الوقت.

ويعود هذا التصنيف لعدة أسباب تاريخية موثقة:

الارتفاع الشاهق والتحدي الهندسي:


 في زمن لم تكن فيه الآلات الحديثة موجودة ارتفعت منارة الإسكندرية لتتجاوز الـ 130 متر… وهو ارتفاع مذهل جعلها لقرون ثاني أطول بناء بشري على الأرض بعد الهرم الأكبر.

الابتكار التقني الفريد: 


كانت المنارة أول بناء في التاريخ يستخدم نظام ضوئي متطور يعتمد على المرايا البرونزية العاكسة وهو ابتكار تكنولوجي جعل المؤرخين يدرجون منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع حيث كان ضوؤها يُرى من مسافات شاسعة وسط ظلام البحار.

الوظيفة الخدمية العالمية:


 بخلاف العجائب الأخرى التي كانت غالبًا أضرحة أو تماثيل فكانت منارة الإسكندرية بناء حيوي يخدم البشرية ويحمي السفن التجارية.

الضخامة والمتانة: 


بُنيت منارة الإسكندرية بكتل حجرية ضخمة رُبطت ببعضها بواسطة الرصاص المصهور لمواجهة ضغط الأمواج وهو أسلوب إنشائي جعلها تصمد لأكثر من 1600 عام.

ومن هنا جاءت أهمية منارة الإسكندرية وتفوقها حيث كانت تمثل علامة فارقة في تاريخ الحضارة البشرية فجمعت بين الفن والوظيفة في أبهى صورها لهذا تم تصنيف منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع.

ما هو تاريخ منارة الإسكندرية؟

يعود تاريخ منارة الاسكندرية إلى مطلع القرن الثالث قبل الميلاد وتحديدًا في الفترة التي كانت فيها مدينة الإسكندرية مركز لإشعاع الحضارة الهيلينستية ويمتد تاريخها عبر المحطات التالية:

بداية البناء:

تم بدء بناء منارة الإسكندرية في عام 280 قبل الميلاد في عهد الملك بطليموس الثاني الذي كان يحكم مصر في ذلك الوقت.

تم تكليف المهندس سوتيموس بتصميم المنارة وتنفيذها الذي استخدم الحجر الجيري والرخام في البناء ما جعلها منارة ضخمة ومثيرة للإعجاب في زمنها والهدف من بناء المنارة كان إرشاد السفن إلى ميناء الإسكندرية… أحد أهم الموانئ في البحر الأبيض المتوسط حيث كانت المنارة تعمل كعلامة مرئية للسفن القادمة في البحر ليلاً ونهارًا والآن أصبحت منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع.

الهندسة والتصميم:

تم تصميمها لتكون أعلى من أي بناء آخر في ذلك الوقت حيث بلغ ارتفاعها حوالي 130 متر جعلها من أبرز المعالم البصرية في البحر الأبيض المتوسط.

التصميم المعماري للمنارة كان يتكون من ثلاث طبقات رئيسية:

  1. الطبقة الأولى: كانت مربعة الشكل وكبيرة الحجم وقوية وهذا أعطاها قاعدة متينة.
  2. الطبقة الثانية: كانت أسطوانية تعطي شكل أكثر سلاسة وعصرية.
  3. الطبقة الثالثة: كانت تتوج بتمثال للإله هيليوس إله الشمس اليوناني والذي كان يحمل شعلة ضخمة تشير إلى السفن القادمة.

المواد المستخدمة في البناء كانت الحجر الجيري والرخام ما أضاف لها متانة وجمال لافت وتم بناء منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع في جزيرة فاروس بالقرب من الشاطئ.

العصر الذهبي والازدهار:

في العصر الذهبي من تاريخ منارة الإسكندرية كانت المنارة تعتبر أحد أعظم الإنجازات الهندسية في العالم القديم ولا مثيل لها في ذلك الوقت فكانت رمز لقوة وازدهار مدينة الإسكندرية التي كانت مركز تجاري وثقافي مهم في البحر الأبيض المتوسط.

كانت منارة الإسكندرية تلعب دور مهم في حركة السفن التجارية التي كانت تنقل البضائع بين الشرق والغرب كما كانت تساعد في حماية السفن من المخاطر المحتملة بسبب الأمواج والمياه الضحلة في هذه منطقة.

كانت منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع ما جعلها محط اهتمام الزوار من كل أنحاء العالم… فالازدهار الذي عاشته الإسكندرية في تلك الفترة ساعد على تعزيز مكانتها كأهم مدينة بحرية وتجارية في المنطقة.

وظيفتها:

وظيفتها الرئيسية كانت إعطاء إشارات مرئية للسفن القادمة من البحر لتجنب الاصطدام بالصخور والضفاف الخطيرة في المنطقة فكانت النار التي تضيء في قمة المنارة تُستخدم كدليل للسفن التي تتوجه نحو الميناء سواء في النهار أو الليل.

كما إن الحجم الكبير للمنارة كان يضمن أن السفن يمكن أن ترى المنارة من مسافة بعيدة جدًا وبالتالي ساعد على تقليل الحوادث البحرية وتحسين سلامة الملاحة.

التدمير:

رغم عظمتها وجمالها وأنها أصبحت منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع فـ لم تدم طويلاً بسبب الظروف الطبيعية القاسية… حيث تعرضت المنارة لعدة زلازل مدمرة على مر العصور وكان أول زلزال كبير أثر عليها في عام 956 م لكن المنارة صمدت لفترة بعده.

وفي عام 1303م حدث زلزال قوي جدًا كان له الأثر الأكبر في تدمير المنارة بشكل كامل فالزلزال كان عنيف لدرجة أنه دمر معظم البناء وأدى إلى سقوط الطبقة العليا بما في ذلك تمثال الإله هليوس في القمة والذي كان يعد من أبرز معالم المنارة.

وبعد الزلزال حاول السلطان المملوكي قلاوون بناء منارة جديدة لكنه لم يتمكن من إعادة بناء منارة الإسكندرية إلى مجدها السابق.

التدمير النهائي وقع عندما تحولت المنارة إلى أنقاض ورغم ذلك فإن تاريخ منارة الإسكندرية لا يزال حي في ذاكرة العالم وتظل منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع التي لن تنساها البشرية.

أساطير وأسرار: ما وراء جدران منارة الاسكندرية!

لم تكن منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع فقط أو مجرد بناء حجري في عيون القدماء بل نسجت حولها الأساطير التي جعلت منها لغز تاريخي حير العقول لقرون وإليك أبرز تلك الأسرار والأساطير:

المرآة الكاشفة: 

سادت أسطورة قديمة تقول إن المرآة الموجودة في قمة منارة الاسكندرية لم تكن تعكس الضوء فحسب بل كانت تستخدم لرصد السفن المُعادية قبل وصولها بمسافات هائلة.

بل وزعم البعض قدرتها على تركيز أشعة الشمس لحرق سفن الأعداء في عرض البحر.

الأقبية والممرات السرية: 

قيل إن الجزء السفلي من منارة الاسكندرية كان يحتوي على أكثر من 300 غرفة وممر معقد وكانت تُستخدم لتخزين الوقود والمؤن والواقع أن تصميمها الداخلي كان يسمح بصعود الدواب محملة بالأخشاب إلى الطوابق العليا عبر منحدرات حلزونية ذكية.

صمود الذهب والفضة:

 تداولت القصص أن أساسات منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع كانت ترتكز على كتل من الزجاج والذهب والفضة لضمان عدم تآكلها بفعل مياه البحر المالحة ورغم أن هذه مبالغات خيالية إلا أنها تعكس الهيبة والمكانة التي حظيت بها منارة الاسكندرية في نفوس البشر.

الخاتمة:

تظل قصة منارة الاسكندرية من عجائب الدنيا السبع شاهد حي على أن إبداع الإنسان وتطلعه نحو الأفق لا يحدهما زمان ولا مكان.

ورغم أن الأمواج والزلازل قضوا عليها إلا أن صدى عظمتها لا يزال يتردد في كل فنار يبنى اليوم حول العالم… فكل ضوء يرشد السفن في عرض البحر هو تحية لذكرى منارة الاسكندرية. 

والآن هل تعتقد أن العلم الحديث يمكنه إعادة بناء هذه المعجزة؟

الأسئلة الشائعة:

لماذا تعد منارة الإسكندرية من عجائب الدنيا السبع؟

تعتبر منارة الإسكندرية من عجائب الدنيا السبع القديمة بسبب تصميمها الفريد وحجمها الضخم وتم بناء المنارة في القرن الثالث قبل الميلاد في جزيرة فاروس بالقرب من مدينة الإسكندرية في مصر وكان هدفها إرشاد السفن في البحر المتوسط.

ما هي عجائب الدنيا السبع بالترتيب؟

عجائب الدنيا السبع القديمة بالترتيب هي:

  1. هرم الجيزة الأكبر.
  2. حدائق بابل المعلقة.
  3. تمثال زوس في أولمبيا.
  4. معبد آرتميس في أفسس.
  5. قبر موسولوس.
  6. منارة الإسكندرية.
  7. تمثال رودس.

هل منارة الإسكندرية إحدى عجائب الدنيا السبع؟


ما هي عجائب الدنيا السبع الموجودة في مصر؟